الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
208
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ولا منازلة في المشاهد إلا وله منها مشرب هني . ولا معراج إلى مراقي الحضرة إلا وله فيها مسراً عليّ . ولا أمر في كوني الملك والملكوت إلا وله فيه كشف خارق . ولا سر في عالم الغيب والشهادة إلا وله إليه مطالعة . ولا مظهر للوجود إلا وله فيه مشاركة . ولا فعل لقوي إلا وله فيه مباطنة . ولا نور إلا وله منه مقبس . ولا معرفة إلا وله منها نفس . ولا مجرى لسابق إلا وهو أحد بغايته . ولا مدى لواصل إلا وهو مالك لنهايته . ولا مكرمة إلا وهو لها مخطوب . ولا مرتبة إلا وهو إليها مجذوب . ولا نفس إلا وهو فيه محبوب . وهو حامل لواء العز ، ومنتضي سيف القدرة ، وحاكم دست الوقت ، وسلطان جيوش الحب ، وولي عهد التولية والعزل . لا يشقى به جليسه ، ولا يغيب فيه مشهوده ، ولا يتوارى عنه حاله ، ولا مرمى فوق مرماه ، ولا مغشى فوق مغشاه ، ولا وجود أتم من وجوده ، ولا شهود أظهر من شهوده ، ولا اقتفاء للشرع أشد من اقتفائه . إلا أنه كائن بائن ، متصل منفصل ، ارضي سماوي ، قدسي غيبي ، واسطة خالصة . . . إلا أنه مستتر باتصاله عند جمعه في موانع نظرات الأزل عن عين التفرقة بين الهيبة والأنس ، بارزاً بانفصاله عند تفرقته في شعاب المشاهدات لتباين الصفات بين إضعاف الجلال وإنعاش الجمال مع لزوم وصف المقام وزوال نعت الحال . فحاجب انفراده بالأسرار باد على عزة ظهوره بالآيات في خفاء اقتران حكمه بالأمر ،